fbpx

الطالبي العلمي: “الأحرار” قام بنقد ذاتي وغيّر طريقة اشتغاله وأطلق برامج للإنصات للمواطنين


أكّد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحزب قام منذ سنة 2016 بتقييم موضوعي داخلي، ونقد ذاتي، كما شخص مكامن القوة والضعف، ليهيئ نفسه مبكرا مع مواكبة كل متغيرات المجتمع المغربي.

وأضاف الطالبي العلمي الذي حلّ ضيفاً أمس الخميس، على برنامج “نقطة إلى السطر”، الذي تبثه القناة الأولى، أن الأسلوب الذي اشتغل به الحزب لمدة 40 عاما، لم يعد مجديا لوجود تحولات مجتمعية، مردفا “طرحنا أسئلة ما الذي لا يعجب المغاربة في حزب التجمع؟ وكيف وصلنا إلى هذه النتائج؟ وما الذي ينبغي القيام به لتحقيق التحول داخلي لإعداد الحزب وتكون آلة اشتغال تنتج إيجابا ولا تنتج سلبا، وليس فقط بالاعتماد على الخطاب لأن هذا الأسلوب طلع للمغاربة في الراس النوايا أصبحت متجاوزة”.

وهكذا، يضيف عضو المكتب السياسي قائلا: “بعد المؤتمر الاستثنائي، ورئاسة الحزب من طرف عزيز أخنوش، بدأنا الاشتغال، وقمنا في البداية بجولات جهوية للاستماع للمناضلات والمناضلين، وأنصتنا لهم بخصوص ما لم يعجبهم في انتخابات 2015، كغياب التنظيم المحكم وتنزيل المساطر وغياب الشفافية والمحسوبية”.

وفي هذا الصدد، قال الطالبي العلمي إنه على إثر ذلك، رأى الحزب أنه لا بد من وضع القطيعة مع هذا الأسلوب ومع التدبير الماضي، مضيفا “هذا لم يعجب مجموعة من الإخوان والأخوات.. هذا من حقهم.. غادروا الحزب مبكرا..”

وتابع “وتمت عصرنة جميع آليات الاشتغال داخل الحزب، بالإضافة إلى مواكبة هذا العمل بإنتاج فكري، وهكذا خرجنا “مسار الثقة” الذي أسفرت عنه خلاصات الجولات الجهوية”، مشيرا إلى أن “مسار الثقة حدد هموم ومشاكل ومقترحات المواطنات والمواطنين من خلال الإنصات لهم، كما أبرز أولوياتهم، وهي الصحة، التعليم، التشغيل”.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث : “ونحن سعداء جدا بأن تتبنى أحزاب سياسية هذه الأولويات وهذه المساهمة التجمعية، وعلى الأقل وحدنا الرؤيا في المشهد الحزبي”.

وأشار إلى أن حزب التجمع الوطني اشتغل بعد ذلك على مجموعة من البرامج الأخرى وأخرج خلاصاتها النهائية، وهذا العمل خلق انسجام كبير بين مكونات الحزب، مردفا “لأننا بنينا منظومة انخرط فيها الجميع، كما خلصت هذه البرامج وهذا العمل المهم، إلى خلق جاذبية كبيرة للحزب، ما رفع بقوة من مستوى الاستقطاب والالتحاق بهذه المنظومة”.

وفي موضوع الاستقطابات، قال الطالبي العلمي “التجمع الوطني للأحرار نشأ سنة 1978 وعاش لمدة أربعين سنة، وإذا ما لم يتم تجديده من جديد سيموت قريبا، وهذا التجديد مكنه من بلوغ أكثر من 300 ألف منخرط في الحزب”.

أما بخصوص الهيكلة، أبرز الطالبي العلمي أن الحزب كان يتوفر فقط على المكتب السياسي، الذي يقوم بكل شيء، أما الآن أصبحت القرارات تؤخذ ليس فقط على مستوى المكتب السياسي بل أيضا إقليميا وجهويا، كما تم خلق 16 تنظيما موازيا وطنيا على رأسها منظمة المرأة والشبيبة وغيرها من المنظمات الموازية.

وبخصوص برنامج “100 يوم 100 مدينة” وما رافقه من انتقادات من طرف الخصوم السياسيين، قال الطالبي العلمي: “منافسونا يمكن أن يقوموا بألف يوم ألف مدينة بدل انتقادنا، نحن قمنا بمجهود كبير وعملنا بنظرة استباقية من أجل وضع برامج لتهيئة المدن الصاعدة بنفس مواصفات المدن الكبرى”.

وأضاف قائلا: “من يتحدث عن صرف 25 مليار على “100 يوم 100 مدينة” من خصومنا كاذب، ومن بينهم من حضر معنا ورأى ماذا كلف البرنامج المذكور (فقط قارورة ماء وساعات من الإنصات)، والنتيجة هي قدوم أعضاء جدد إلى التجمع بسبب هذا الكذب”.

وأكد في هذا الإطار على أن فلسفة البرنامج حددت المشاركين في 100 من مناضلات ومناضلات الحزب، أي ثلث المشاركين، في حين الثلثين الأخرين يضمان في كل محطة، فعاليات سياسية ومن المجتمع المدني لتعزيز المقاربة التشاركية، ومواطنات ومواطنين.





Source link

2020 © التجمع الوطني للأحرار - جميع الحقوق محفوظة
العربية