fbpx

فتاح العلوي: لا ينبغي تحويل الأزمة المستجدة إلى غطاء لإخفاء أزمات كانت قائمة قبل الجائحة وتبرير الإختلالات


أكدت نادية فتاح العلوي وزير الاقتصاد والمالية أن الأزمة الصحية وانتشار فيروس كورونا ليس وراء كل الإشكالات والنواقص الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا.

وأوضحت فتاح العلوي خلال تقديمها لمشروع قانون المالية أمس الإثنين في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أنه لا ينبغي تحويل الأزمة المستجدة إلى غطاء لإخفاء أزمات كانت قائمة قبل الجائحة، وتبرير الاختلالات التي راكمها النموذج الاقتصادي طيلة عشر سنوات.

وقالت العلوي إنه منذ عشر سنوات، لم تحرز بلادنا تقدماً بوتيرة كافية تتماشى ومؤهلاتها، مضيفةً “وضعنا الحالي كان بإمكانه أن يكون أفضل لو كانت لدينا مناعة أكبر للتعامل مع الجائحة، فالتميز هنا ضروري بين اللحظة وبين تراكمات السنوات الماضية التي جعلتنا أقل فعالية في مواجهة انعكاسات الجائحة خاصة الاجتماعية منها”.

وتابعت وزيرة الاقتصاد والمالية أن السياسات الحكومية على مدى العشر سنوات الماضية، أنتجت إخفاقات اقتصادية واجتماعية أجهزت على المكتسبات التي حققها المغرب سابقاً، وأصبحت عائقا للتنمية عوض أن تكون محركاً لها.

وأشارت الوزيرة إلى أن الجائحة أظهرت بجلاء حجم الإخفاقات، مبرزةً وزن القطاع الغير مهيكل، وفشل مجموعة من البرامج الاجتماعية، وغياب الحماية الاجتماعية بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين.

وأوضحت أن معدل النمو خلال العشر سنوات لم يتجاوز 2.5 في المائة، ومعدل البطالة انتقل من 8.9 في المائة سنة 2011 ليتجاوز 12 في المائة بداية السنة الجارية، كما انتقل معدل المديونية من 52,2 في المائة من الناتج الداخلي الخام إلى 76 في المائة.

وأضافت فتاح العلوي أن جل المؤشرات تصب في اتجاه تكريس معالم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت على مر السنوات العشر الأخيرة، معتبرةً أن “الاختباء وراء الانتعاش الاقتصادي الذي بدأت معالمه تظهر على الاقتصاد الوطني خلال بداية هذه السنة ونسبة النمو التي ستتجاوز 5.5 في المائة إلا محاولة للتغطية على الواقع”.

وشددت فتاح العلوي على أن هذا الانتعاش راجع أولاً إلى التدابير التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لإنعاش الاقتصاد، ثم إلى أثر السنة المرجعية 2020 التي عرف خلالها الاقتصاد انكماشاً غير مسبوق بناقص 6,3 في المائة، إضافة إلى الموسم الفلاحي الجيد.





Source link

2020 © التجمع الوطني للأحرار - جميع الحقوق محفوظة
العربية