fbpx

توحتوح يُطالب بضرورة تسريع تشييد مركز لعلاج السرطان بالناظور لتخفيف معاناة المرضى


تطرّق محمادي توحتوح، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2022، في اجتماع للجنة المالية أمس الأربعاء، إلى مختلف الإجراءات والأرقام التي جاءت في المشروع على مستوى قطاع الصحة، مطالبا في هذا الصدد بضرورة بناء مركز لعلاج السرطان في مدينة الناظور، منوّها في نفس الوقت بتخصيص الحكومة لاعتمادات مالية لدعم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وبهذه المناسبة، قال توحتوح إن مشروع قانون المالية أعطى أهمية كبيرة للجانب الاجتماعي ما سيساهم بشكل كبير في وضع حد للحكرة التي يحس بها المريض وهو ينتظر الحصول على حقه في الصحة.

وأوضح المتحدث نفسه أن تخصيص الاعتمادات المالية للرفع من الموارد البشرية لخلق 5500 منصب مالي، سيساهم في ضخ طاقات في المستشفيات والمراكز الصحية بالأطقم الضرورية، ما سينعكس على تحسين وتجويد الخدمات علما أن هناك خصاص كبير في هذا الجانب.

وأشاد بتخصيص ميزانية تقدر بستة ملايير درهم، لتأهيل البنيات وتعزيز التجهيزات، أي بزيادة تقدر بـ 2,7 مليار درهم مقارنة مع سنة 2021، والتي تستهدف مواصلة بناء وتأهيل المراكز الجهوية والإقليمية بـ 600 مليون درهم، ودعم وإحداث نظام معلوماتي مندمج بـ 500 مليون درهم لبدأ تفعيل التغطية الصحية الشاملة لا سيما من خلال تأهيل 1500 مركز تابع لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الأولية والبنيات العلاجية المرتبطة بها.

وشدد النائب البرلماني على أن هذه الإصلاحات وغيرها، التي جاءت بها الحكومة، ستساهم في تحسين وتجويد العرض الصحي في بلادنا.

وبعد أن أشار إلى أن مشروع قانون المالية 2022، الذي يعتبر الأول من عمر هذه الحكومة، يعزز ركائز الدولة الاجتماعية، أكّد توحتوح أن نجاح الحكومة في إصلاح منظومة الصحة وتحقيق الحماية الاجتماعية التي أمر بها جلالة الملك نصره الله، هو نجاح في الانتصار على واحد من أكبر المشاكل التي يعاني منها المواطن المغربي، الذي يطالب “فين يقرا ولدو، والشاب يلقى فرصة فين يخدم، ويتوفر ليه مدخول لي غادي يصون كرامته، ويطالب أيضا بمستشفى فين يتعالج إلا كان مريض”.

وأضاف أن الأمر يتعلق بأولويات المواطن التي جاءت بها الحكومة في مشروع قانون المالية، والتي أعطتها أيضا أهمية خاصة في البرنامج الحكومي، ما يجعل هذا المشروع يستجيب يستجيب بشكل كبير لانتظارات المواطنين.

وفي هذا السياق، اعتبر أن تخصيص 4,2 مليار درهم لتوسيع الاستفادة من التأمين الإجباري على المرض لتشمل الفئات الخاضعة لنظام راميد، كفيل بالحد من الكثير من معاناة المواطنين، مشيرا إلى أن الكثير من المرضى ظروفهم المادية تمنعهم من زيارة الطبيب وإجراء الفحوصات وشراء الأدوية، ما يزيد من آلام المرضى وأسرهم، خاصة الذين يعانون من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها مرض السرطان، الذي يعتبر من الأمراض الفتاكة والذي يتطلب مدة طويلة للعلاج وتكاليف مالية كبيرة.

وتابع “مع الأسف أن مرض السرطان ينتشر بشكل كبير خاصة في منطقة الريف نتيجة استعمال إسبانيا للغازات السامة في حربها على الريف، وأنا من منطقة الناظور أعرف معاناة المرضى مع السرطان، خاصة أن المنطقة لا تتوفر على مركز لعلاج السرطان، وبالتالي المرضى مضطرين للانتقال للمركز الاستشفائي بمدينة وجدة، ما يزيد من التكاليف المالية، وكذلك أن المريض الذي يتلقى العلاج بالحصص الكيميائية، يكون وضعه الصحي لا يتحمل السفر والتنقل لمناطق بعيدة لتلقي العلاج”.

وفي هذا الصدد، طالب توحتوح الحكومة بضرورة الإسراع في بناء مركز لعلاج السرطان بالناظور للحد من معاناة المرضى وأسرهم.

وأضاف “وبذكر منطقة الريف، بغيت نستحضر القضية الأمازيغية، لأنني ابن الريف، أريد أن أشكركم لتخصيص اعتمادات مالية مهمة لصندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهذا التفعيل سيدعم بشكل كبير ولوج المواطنين الأمازيغيين للخدمات الأساسية”.

وأشار بهذا الخصوص، إلى أن مشكل اللغة يكون عائقا للولوج السلس لبعض الخدمات خاصة في ما يتعلق بالتواصل ما بين المريض والطبيب، مردفا: “وبالتالي شكرا للحكومة لتخصيصها هذه الاعتمادات المالية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهي فرصة أيضا للتنويه بمجهودات فريق التجمع الدستوري في الولاية السابقة الذي ترافع على إخراج هذا القانون في الوقت الذي كانت مجموعة أخرى تعارضه وتحاربه”.

ونوّه النائب البرلماني أيضا في مداخلته بدعم صحة الأم والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا في هذا الصدد إلى منحة الولادة والحصص المجانية للفحص وتتبع حالات الحمل، ما سيحافظ على صحة الأم والطفل، وأيضا بطاقة رعاية التي ستمكن من التتبع الدقيق لمسار المريض، وطبيب الأسرة، مضيفا “كلها إجراءات ستخفف من الضغط على المستشفيات وستساهم في تعزيز حكامة المنظومة الصحية”.

وأشاد أيضا بمدخول الكرامة الذي يستهدف المسنين، والذي سيوفر على الأقل أبسط متطلبات الحياة، مؤكدا على أن هذا المدخول سيخفف معاناة هذه الفئات أفنت حياتها في القطاع غير المهيكل في أشغال البناء والصناعة وغيرها، ومن بينهم أيضا أولئك الذين يشتغلون في مجال التهريب عبر مدخلي سبتة ومليلية المحتلتين، والذين يعانون اليوم عقب إغلاق الحدود.





Source link

2020 © التجمع الوطني للأحرار - جميع الحقوق محفوظة
العربية