fbpx

فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يُبرز أهمية بناء مجمعات للعدالة بالمدن التي بها أكثر من محكمة


أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، على أهمية بناء مجمعات للعدالة بالمدن التي بها أكثر من محكمة، تكون ذات مواصفات هندسية وعمرانية حديثة وتتوفر على مرافق كافية تستجيب لحاجيات الاستقبال ولمتطلبات مزاولة المهام القضائية.

وفي هذا الصدد، أشار عبد الإله لفحل، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار” في تعقيبه على جواب وزير العدل خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إلى أن هذه المجمعات من شأنها معالجة مشكل تشتت المحاكم في نفس المدينة وتباعدها كما هو الشأن بالرباط والدار البيضاء ومراكش وغيرها، فإنه يساهم في ربح رهان القرب وتمكين المتقاضين من تفادي عناء التنقل وضياع الوقت.

وتابع: “متفقون مع تعويض البنايات المتقادمة للمحاكم ببنايات جديدة لا سيما في المدن الصغيرة والمتوسطة على غرار البنايات المنجزة بعدد من المدن خلال المدة السابقة، وتمكينها من الوسائل المادية والبشرية الكفيلة بمزاولة العمل القضائي في ظروف ملائمة ومريحة بما يضمن الارتقاء بظروف الولوج الى خدمات العدالة”.

وأكد أيضا على أهمية الاهتمام بتحسين ظروف العمل لجميع العاملين بالمحاكم سواء منهم القضاة أو موظفات وموظفي كتابة الضبط، مردفا: “لابد من مضاعفة الجهود لتوفير مكتب مستقل لكل قاضي، ولابد من توفير قاعات كافية للجلسات ولا بد من الاعتناء بظروف العمل الخاصة بموظفي كتابة الضبط، وتجهيز المحاكم بالعتاد المكتبي اللازم ومن وسائل العمل الضرورية لمواجهة ارتفاع حجم القضايا والملفات وتدبيرها بسرعة ونجاعة منذ تسجيل القضايا الى غاية تحرير الأحكام وتسليم نسخها الى المتقاضين”.

وبعد أن أشار إلى أن الإدارة القضائية تعتبر حجر الأساس في خدمات العدالة علما أن هذه الإدارة تخضع لسلطة الوزارة، أبرز المستشار البرلماني أن المحاكم تبقى فضاء تمارس فيه المهام القضائية تحت سلطة أخرى وهي السلطة القضائية وذلك منذ تاريخ استقلالية النيابة العامة عن وزير العدل، مضيفا “ومن المؤكد أن الارتقاء بوضعية المحاكم وتطوير الخدمات القضائية يتوقف على تكامل السلطتين معا وتعاونهما لضمان وحدة التدبير الإداري والقضائي للمحاكم، وهي مهمة تتطلب التشاور والتنسيق المستمر لا سيما في أفق تنفيذ قانون التنظيم القضائي الجديد الموجود قيد المصادقة بمجلسنا الموقر”.

وثمن لفحل باسم الفريق المجهودات المبذولة في سبيل الرقمنة بالمحاكم، معربا عن مساندة الفريق بدون تحفظ لتصور الوزارة الرامي إلى مضاعفة هذه الجهود لتعميم الرقمنة بما يكفل تطوير خدمات العدالة، ملفتا في هذا الإطار إلى كون برنامج الرقمنة، يتطلب الاستمرارية والتتبع والتقييم تفاديا للانقطاعات والتوقفات التي يعرفها تطبيق تتبع القضايا بالمحاكم من وقت لآخر لأسباب مختلفة بكيفية تحد من النتائج المتوخاة منه.

وأضاف أن تعميم الرقمنة يتطلب معالجة الإشكالات المرتبطة بانخراط جميع الفاعلين في مجال العدالة والانتقال الشامل وبسلاسة من التعامل الورقي إلى التعامل الرقمي، مؤكدا على ضرورة تحفيز المحامين ومختلف مساعدي العدالة على تطوير آليات اشتغالهم من خلال الانخراط الإيجابي والسريع في برنامج الرقمنة المندمج، مشيرا إلى أن هذا الهدف لن يكون سهل المنال إما بسبب مقاومة هذا الإصلاح وإما بسبب عدم استعداد البعض للتخلي عن طرق العمل التقليدية والتفاعل الإيجابي مع الإصلاح.

وفي الختام، شدّد لفحل على أن الحكومة الحالية جادة في كسب رهان الرقمنة بدليل أنها تضم بين مكوناتها وزارة للانتقال الرقمي، وهو مؤشر قوي على أن الوزارة ستواجه كل الإكراهات المطروحة أمامها بهذا الخصوص بنجاح، لا سيما أن الهدف المتوخى من تعميم الرقمنة على مختلف مظاهر الخدمات القضائية يتجلى في تحقيق السرعة والفعالية والنجاعة وهي مواصفات جوهرية لضمان الأمن القضائي في أبعاده المختلفة.





Source link

2020 © التجمع الوطني للأحرار - جميع الحقوق محفوظة
العربية