fbpx

الطالبي العلمي: اجتثاث ظاهرة العنف ضدّ النساء يبدأ بالسياسات الناجعة لتوفير التمكين الاقتصادي والاستقلال المادي للنساء


قال راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب إن العنف الممارس ضد النساء يعد مسًّا خطيرًا بحقوق الإنسان، وأن التَّصَدِّي لجذورِه وأسبابِه يظل أمرًا حاسمًا، علمًا بأن آليات ومداخلِ اجتثاثِ الظاهرة تَتَعَدَّدُ وتتفرَّعُ إلى ما هو قانوني زَجْرِي، وما هو بيداغوجي-تربوي وما هو سوسيولوجي وثقافي.

وأضاف الطالبي العلمي في كلمة افتتاحية خلال ندوة علمية نظمها مجلس المستشارين لاستعراض حصيلة وآفاق السياسات العمومية لمناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء، أن المغرب ليس في منأى عن استفحال الظاهرة. 

وتابع قائلاً “من حسنِ حظ بلادِنا أن إِرادةَ التصدي لها، وإرادةَ تكريمِ النساء، وإرادةَ إعمال المساواةِ والمناصفة، وإرادةَ تعزِيز تواجدِ النساء في مراكز القرار السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والثقافي والدبلوماسي، هي أولًا، وفي المقام الأول، إرادةٌ ملكية راسخةٌ لصاحبِ الجلالةِ الملكِ محمد السادس نصرُه الله، وهي إرادةٌ وسياساتٌ تتعبأُ خلفَها وفي صُلْبِهَا، وتنخرطُ فيها، القوى الحية السياسية والمدنية في البلاد ومؤسساتها”. 

وبفضل هذا الحرص الملكي على رعايةِ حقوقِ النساء وكَفَالةِ كرامتهن، يضيف الطالبي العلمي، أن حقوق النساء وحِمَايَتِهِنَّ كانت في صلب الإصلاحات التي دشَّنَتْها بلادُنا منذ أكثر من عشرين عامًا. 

وأكد على أن التكَفّل بالفتيات والنساء ضحايا العنف، وإحقاقَ العدالة وزجرَ هذه الممارسة، يُعتبرُ عملًا حاسمًا للأخذ بيد من يتعرضن لهذا النوع من الظلم المُؤْذِي والجَارِحِ للكرامةِ وللجسد.

في هذا الإطار، أشار العلمي إلى أن المغرب جعل من مؤسساتِ وخَلَايَا التكفل بضحايا العنف من الفتيات والنساء، سياسةً عموميةً ثابتةً يمتدُّ توزيعها المؤسساتي من مؤسسة الأمن الوطني مركزيا وترابيا، إلى المحاكم، وهو ما يُدَعِّمه ويُعَزِّزُه عَمَلُ هيئاتِ المجتمع المدني التي تقوم بدور اليقظة والتوعية والتأطير.

وأكد رئيس مجلس النواب أن مداخل اجتثاث ظاهرة العنف ضدّ النساء، تبدأ بالسياسات الناجعة لتوفير التمكين الاقتصادي والاستقلال المادي للنساء، وأساسًا السياسات التي تُيَسِّرُ التواجدَ المكثف للنساء في مراكز القرار مركزيا وترابيا.

كما أن المشاركة النسائية، يضيف المتحدث، تعتبر إِحْدَى رافعات النموذج التنموي الجديد وعاملاً للتصدي للظاهرة، كما أن التعليم والتربية والتكوين المُوَجَّهِ للفتيات، يظل دائما مدخلًا حاسمًا للتصدي لما تتعرض له النساء من عنف جسدي ورمزي واقتصادي.





Source link

2020 © التجمع الوطني للأحرار - جميع الحقوق محفوظة
العربية